القائمة الرئيسية

الصفحات

ملخص مادة تاريخ فكر فرقة اولي جميع الشعب

      

 المعهد العالي للتعاون الزراعي بشبرا الخيمة

ملخص مادة تاريخ فكر فرقة اولي جميع الشعب

مادة تاريخ الفكر 


                                     
المعهد العالي للتعاون الزراعي بشبرا الخيمة

ملحوظة / تم تلخيص المادة في 6 مقالات ويوجد فيهم 8 فصول اي المنهج كامل في 6 مقالات

الفصل الأول 

فكر الاقتصاد 
• تعريفات علم الاقتصاد: الحقيقة أن الاقتصاد من العلوم الصعبة 
جدا تعريفه بدقة، فليس له للان تعريف واحد مقبول من الجميع. 
• فمارشال عرف الاقتصاد بأنه دراسة للبشر فى معالجة 
مصالحهم العادية في الحياة وهو تعريف لم يجانبه الصواب 
ولكن غير دقيق. 
• وهناك تعريف آخر أن الاقتصاد هو علم يعالج مشاكل الإنتاج 
والتوزيع والاستهلاك أو الثروة. 
• وقد يرى البعض الآخر أن الاقتصاد ما هو " إلا علم يدرس 
السلوك الانسانى الذي يعالج مشكلة الرغبات البشرية غير 
المحدودة مع ندرة الموارد الممكن استخدامها بطرق متعددة، أي 
كيفية تخصيص المواد بين البدائل المطروحة 




تنقسم نظرة الاقتصاديين والمؤرخين لعلم الاقتصاد ذاته إلي.
فريقين الفريق الأول يعتبر الاقتصاد علم لا يختلف عن العلوم
الطبيعية فقوانينه ثابتة مثل القوانين الطبيعية، وعملية تطوره
تخضع لنفس العوامل التي تخضع لها العلوم الطبيعية.
أما الفريق الأخر فهو يرى أن علم الاقتصاد ينتمي إلى العلوم
الاجتماعية وأن ما يلعب الدور الأساسي في ظهور النظريات
القوى التاريخية والاجتماعية، والسياسية والثقافية
أيضا من أوجه اختلاف هذا الفريق عن الفريق الأول الذي يعتبر
الاقتصاد من العلوم الطبيعية أن الاقتصادي يعتمد في ابحاثه
(أي تجاربه على عالم البيانات والمعلومات والتي تعاني في كثير
من الأحيان بأوجه نقص معروفة، لذلك فالنتائج ليست قاطعة
وأيضا ليست صالحة لكل مكان.
الاقتصادية هي



ليس بالضرورة نجاح نظرية أو مبدأ اقتصادي في بلد ما نجاحه
في أماكن أخرى لاختلاف الظروف بين الظروف والأوضاع
السياسية والمؤسسية.
فالزمان والمكان يلعبان دورا كبيرا في تقييم النظريات الاقتصادية.
المدخل المطلق والمدخل النسبي:
نتيجة لاختلاف وجهات النظر حول ما هو علم الاقتصاد
علم من العلوم البحتة أو علم من العلوم الإنسانية ظهرت مداخل
مختلفة لكتابة تاريخ الفكر الاقتصادي وان كان من الممكن
دمجها في مدخلين أساسيين.
- المدخل المطلق أو البحت


يعني بتبسيط شديد أن المؤرخ للفكر الاقتصادي ينصب امتحانه
على التطور الفكري للنظريات (الذي قاد لما هو متواجد الآن)
بدون النظر إلى علاقة ظهور وتطور تلك النظريات بالمتغيرات
الاجتماعية، السياسية، المؤسسية أو التاريخية. موفقا لهذا المدخل
نجد أن تطور الأفكار للوصول للأفضل ما هي إلا علي تراكم
وتزايد مستمر، ويشبه البعض تقدم علم الاقتصاد بنمو كره من
الثلج تنحدر من على جبل من الجليد وهي في انحدارها تجمع
حولها مزيد من الثلوج ويتزايد حجمها باستمرار وما الثلوج المتراكمة
ألا الحقائق العلمية الصحيحة التي تقود في النهاية إلى النظريات
السائدة (والتي يفترض صحتها وواضح أن هذا المدخل يهتم فقط
بالمعلومات السليمة ولا يعبر عن العوامل المحيطة سواء كانت
اجتماعية، وتاريخية



وبناء على ذلك فمن الممكن ترتيب النظريات بطريقة مطلقة
حسب قيمتها وأهميتها، بمعنى أن النظريات القائمة تتضمن
أخطاء أقل من النظريات السابقة، أي أنها أقرب للحقيقة والواقع
من الفكر السابق.
2- مدخل النسبة: وهو المدخل الثاني والمنتمين إليه لا ينظرون
للنظريات الاقتصادية بشكل مطلق كما هو الحال مع أصحاب
المدخل الأول، ولكن ينظرون للأفكار والنظريات الاقتصادية
بطريقة نسبية تهتم بالقوى التاريخية، والاقتصادية والاجتماعية
فالنظريات تنشأ أساسا لمواجهة مشكلة أو الرد على تساؤل معين.
وهم في تناولهم للأفكار والنظريات السابقة لم يهملوا منهاجية
الوصول للنظرية التي تعالج المشكلة أو تجيب على هذا
التساؤل. ومن مميزات هذا المدخل أنه يتيح دراسة نظرية ما
ظهرت في فترة تاريخية معينة ولكنها لم تؤثر على الفكر اللاحق
لها وتطوره



الفكر الاقتصادي عند الإغريق
خلفية عن الوضع القائم عند الإغريق
كانت اليونان القديمة مقسمة إلى مدن صغيرة وكانت كل مدينة
كانت مستقلة تمام الاستقلال عن الأخرى من الناحية السياسية
والاقتصادية (وذلك بالمفهوم الحديث)، وكانت دولة المدينة هذه
صغيرة الحجم ومن أشهر هذه المدن أسبرطه وأثينا، حيث كانت
أثينا هي منار الفلسفة والحضارة والإشعاع الثقافي ونشأ بها أشهر
المفكرين وأهمهم بالنسبة لدارس الاقتصاد أفلاطون وأرسطو.
كان لهذه الفترة خصائص مميزة من حيث نظامها الاجتماعي
والسياسي، فقد كان من أهم خصائص النظام الاجتماعي لهذه
المدن ما يمكن تمثيله بالشكل التالي:


مواطنون
أجانب
رقيق
ومن هذا الشكل نرى أن المجتمع مكون من ثلاث طبقات هم
المواطنون، والأجانب، والرقيق، ويتدرجون من حيث المركز
الاجتماعي في شكل هرمي.


وبالنظر إلى النظام الاقتصادي في هذا العصر فإننا نجد أنه لم
يكن له كیان خاص في هذه المجتمعات، أي لم تكن هناك
أسواق للسلع والخدمات بالمعنى المتعارف عليه فالنظام
الاقتصادي في العالم القديم لا يمكن تفريقه أو فصله عن النظام
السياسي والحكومي. نعم لقد كانت هناك تجارة ونقود وتبادل
ولكن عملية الإنتاج والتوزيع لم تكن تتم تبع نظام نطلق عليه
نظام الأسواق الذي يتم من خلاله تحدد الأسعار)، فنظام
التبادل عند الإغريق لم يكن معترفا بتحقيق مكسب من عملية
التبادل، حيث أن السلع كان لها أسعار تحدد تتبع العادات
والتقاليد المتواجدة قبل أن تدخل في عملية التبادل


• فنظام التبادل عند الإغريق لم يكن معترفا بتحقيق مكسب من
عملية التبادل، حيث أن السلع كان لها أسعار تحدد تبع العادات
والتقاليد المتواجدة قبل أن تدخل في عملية التبادل. وإذا صاحب
عملية التبادل أو التجارة نوع من الريح بسبب تسهيل وصول
الخدمات والسلع لطالبيها فإن الذي يقوم بهذه العملية هم الأجانب
أو كما كانوا يسمونهم البربر، حيث أن المواطنين هم ارفع شأنا
من أن يقوموا بمثل هذه الأعمال. فالتعامل في المجتمعات القديمة
كان معتمدا على الحالة الاجتماعية أكثر من اعتمادهم على
التعاقد وذلك بخلاف المجتمعات المعاصرة والتي يطلق عليها
اقتصاد الأسواق التي تقوم على التعاقد أو قانون المبادلات،
فالتعاقد أصبح أساس المجتمع في الغرب أولا عن طريق السلطة
الرومانية وبعد ذلك عن طريق القانون الانجليزي

. أما عن الفكر الاقتصادي عند الإغريق: فهناك إجماع بين
مؤرخي الفكر الاقتصادي على اهمية مساهمة فلاسفة ومفكرين
الهم مؤلفاتهم ومكانتهم في الفكر الاقتصادي مثل Hesiod الذي
قدم في القرن الثامن قبل الميلاد فكرة الكفاءة الإنتاجية وإمكانية
قياسها بحساب النسبة بين المنتج والمدخل، وكيفية الحصول
على الانتاجية العظمى التي تتحقق بالحصول على أقصى إنتاج
باستخدام مدخل محدد، و Xenophon الذي استخدم كلمة
اقتصاد Economics في اللغة الإغريقية وهي تعني الإدارة
الكفء على مستوى المنتج أو المستهلك

افلاطون:
• رأى أفلاطون أنه يجب أن يوجد نظام ليحكم المجتمع وألا سادت
الفوضى
وأن الديمقراطية أو الديكتاتورية من الصعب أن تمد أحداهما
المجتمع بالاستقرار
وإذا ترك المجتمع بدون قيادة ستكون الفوضى بعينها فكيف حل
أفلاطون هذه المعضلة
• رأى أفلاطون أنه من الممكن خلق طبقة من الفلاسفة أو
الأوصياء (Guardians) الذين يحكموا الدولة لتحقيق مصلحة
المجتمع ككل. هؤلاء الحكام لابد وأن يكونوا الأفضل والأعلم
بمصلحة المجتمع وكيفية تنظيمية وإدارته

ففي المدينة المثالية لابد وأن يربي أو ينشأ هؤلاء القادة على نمط
معين ويجب أن يدربوا تدريبا يؤهلهم للقيام بمهمتهم ويضمن
قيامهم بها بشكل سليم، ولكن يضمن أن هؤلاء الأوصياء لن
تغريهم الثروة للانحراف وقد حرم عليهم الملكية أو استخدام الذهب
والفضة وفي نفس الوقت سيحصلون على احتياجاتهم الحياتية
كأجر من باقي أفراد المجتمع.
• وبعكس الحكام المستبدين فإنهم يعملوا لمصلحة المجتمع أولا
وذلك بحكم نشأتهم والقواعد المحددة لأجرهم وعملهم حيث لا
يستطيعون تكوين ثروة أو العمل على تراكمها.
وكآخرين كان يرى أن الكفاءة مرتبطة بالعنصر الانساني في
الإنتاج ومرتبطة أيضا بالتخصص


وكانت للتجارة أهميتها عند أفلاطون ولكن دور الأسواق كان
محدود للغاية في نظامه، فالسلع الاستهلاكية يمكن أن تباع
وتشترى ولكن الملكية لابد وأن يتم تخصصها بطريقة سليمة
(مبنية على مبادئ رياضية) بين المواطنين دون تحقيق ربح ولا
فائدة
وهذه النظرية قد قادت أفلاطون الى رؤية دولة المدينة المثالية
كمدينة صغيرة، وقد قدم بعد ذلك رؤية عن عدد الوحدات
Household وهي 5040 حيث أن الرقم يقبل القسمة على
الأرقام من 1 الى 10 وعليه يمكن تقسيمها إلى وحدات إدارية
مثلي (متساوية) وترجع الفكرة الأساسية وراء محدودية حجم
الدول - المدينة في النظام اليوناني إلى أن هناك محدودية
للأرض القابلة للزراعة والموارد الطبيعية فعند ارتفاع أو زيادة
عدد السكان فإن المدينة يمكن تنظيمها


• أرسطوا (384 - 322 ق.م): تتلمذ على يد أفلاطون في
الأكاديمية الخاصة به بأثينا وقضى فيها 20 عاما، وقد أطلق
عليه فيلسوف حيث كتب أرسطو في كثير من الموضوعات
خلاف السياسة والفلسفة، فقد تناول في كتاباته العلوم
الطبيعية والطب. وقد امتد تأثير كتاباته إلى ما يقرب من
2000 عاما ولأرسطو كمفكر بصمات على كثير من فروع
المعرفة من فلسفة واجتماع وسياسة، أما النظرية الاقتصادية
فلم تستفد مباشرة من كتاباته الخاصة بالموضوعات
الاقتصادية وذلك لا يرجع لعدم أهمية هذه الكتابات ولكن
الاختلاف الظروف التي أسلفنا ذكرها، ولا سيما طريقة عمل
السوق. أما تأثير أرسطو الحقيقي كان على مفكري العصور
الوسطي (أو مدرسة الأساتذة) الذي يشبه تأثير أدم سميث
وريكاردو على مفكري القرن التاسع عشر

. وأهم ما يمكن إرجاعه إلى أرسطو أنه أرسى ووضع حجر
الأساس الإطار المبادلات خلال العصور الوسطي فقد تزامن
في الفترة التي عاصرها أرسطو تزايد التعامل في الأسواق
واستخدام النقود، أي بداية تحول المجتمع من مجتمع قائم
على المقايضة إلى مجتمع يستخدم النقود في المبادلة مما دفع
أرسطو التحليل هذا التطور؛ هل هو مقيد أم مضر بالمجتمع
المثالي الذي ينتمي أن تكون عليه جميع المدن في ذلك
الحين؟ وواجهته أيضا مشكلة الحكم على النشاط التجاري
وتحديد القيمة والسعر، ونظرية القيمة Theory of value
فبدون أفكار أرسطو كان من المتعذر قیام علم الاقتصاد كعلم
منفصل على الاجتماع والسياسة.


وقد اتجه أرسطو الى الأسلوب التحليلي الواقعي، حيث كان في تفسير
العالم الطبيعي يرجع إلى العناصر الأساسية، والعلاقات السببية
والاستقصاء آلعقلي، ويمكن وصف منهجه بأنه منهج استقرائي
(Inductive) واقعي وهذا جعله مختلفا عن أساتذة أفلاطون الذي كان
يتميز بأسلوب استنباطي مثالي ( Deductive)
وقد انعكس التحليل الواقعي لأرسطو على كتاباته فاتسمت بالبناء
المنطقي المترابط. ولكن للأسف فإن جزء ضئيل من قدرته التحليلية
اتجه للمشاكل الاقتصادية فقد كان اهتمام أرسطو أساسا منصب على
الظواهر الاجتماعية وكيفية الوصول الى المجتمع المثالي الذي يحقق
الحياة الكريمة للجميع، فتناوله للمشاكل الاقتصادية والتساؤلات حول
التبادل والقيمة والنقود كانت مرتبطة دائما بالمجتمع ككل فنظرته لنشأة
الدولة مثلا لم يكن لحاجة اقتصادية كما في وجهة نظر أفلاطون
ولكن منبعها حب الأفراد للحياة الاجتماعية والسياسية وإن كان ذلك
في رأيه لا يمنع بالطبع من قيام علاقات تبادلية بين الأفراد.

وأسئلته واستفساراته كانت دائما تدور حول ثلاث نقاط أساسية:
المجتمع
. الاكتفاء الذاتي
: العدالة
والعدالة مرتبطة عند أرسطو بسريان القانون الطبيعي، فكل ما يعتبر
متمشيا مع هذا القانون الطبيعي هو عادل مقبول من الناحية
الأخلاقية.
تحليل أرسطو للقيمة ونموذجه عن التبادل
التحليل الاقتصادي البحت لأرسطو قائم أساسا على
1- الحاجات وإشباعها.
2- اعتماد المستهلك على نفسه ثم بعد أن يتزايد عدد الأسر ويتفوق
الأفراد تظهر الحاجة إلى تقسيم العمل
3- وتظهر المقايضة كوسيلة للتبادل
4- ثم أدخل النقود في التحليل للتغلب على صعاب المقايضة.


فالتطور الذي حدث بالنسبة لازدهار النشاط التجاري ومشكلة
تحديد الأسعار دفع أرسطو للتفكير في كيفية احتفاظ المجتمع
بتماسكه مع تحقيق العدالة.
وكان من آراء أرسطو أن التجارة ما دامت تخدم فكرة الاكتفاء
الذاتي فهي تتلاءم مع الدالة، وعليه فليس هناك خطر على
المجتمع و تماسكه
فالتجارة تعتبر طبيعية إذا كان هدفها الاكتفاء الذاتي
. والأسعار تعتبر عادلة، مادامت مرتبطة مع مرتبة المواطن في
المجتمع.
ونظرة أرسطو للاقتصاد مرتبطة ارتباطا وثيقا بنظرته إلى
الأخلاقيات والمجتمع


وكان أول من تناول موضوع القيمة، أي قيمة الأشياء، وبني نموذج
التبادل ( Exchanger model)، فتحليله لا يتناول نموذج السوق
بالمعنى التقليدي
• وفرق أرسطو بين احتياجات الإنسان ورغباته، فاحتياجات الإنسان
قليلة بينما رغباته غير محدودة، لذلك فإنتاج السلع الإشباع ما يحتاجه
يعتبر نشاطا سليما طبيعيا (يتواءم مع طبيعة الأشياء )، أما إنتاج
السلع الإشباع الرغبات الإنسانية غير المحدودة أو اللانهائية يعتبر
نشاطا غير سليم وغير طبيعي
من النقاط المهمة التي أثارها أرسطو والتي تحد من الرغبات
اللانهائية للانسان هي افتراض أن الحياة الجيدة لا تقاس بما يستهلکه
الإنسان من سلع مادية ولكن هناك أشياء أخرى من الممكن أن تقدم
متع روحية مثل حضور المهرجانات، يوم مفتوح لتقديم المسرحيات،
جميع
هذه الأشياء وما شابهها لا تشتري ولا تقترض.


وقد رأى أرسطو أن لكل شئ نمتلكه استعمالان، كان يطلق على
الاستعمال الأول الاستعمال الأساسي، والاستعمال الثاني يسمى
الاستخدام الثانوي. فمثلا الحذاء يستخدم بارتدائه (استخدام
أساسي) أو يستخدم كبديل بسلعة أخرى (استخدام ثانوي)
وكلاهما استخدام للحذاء
أوضح أرسطو الفرق بين القيمة والاستعمالية Use -Value
والقيمة التبادلية Exchange value لكل سلعة،
وهو في
تحليله لم يكتفي بذلك ولكنه
أوضح أن القيمة التبادلية تشتق من القيمة الاستعمالية
وقد أشار أرسطو الى عندما تنتج السلع لبيعها في الأسواق فإنه
من الصعب تحديد ما إذا كانت هذة السلع منتجة أساسا لإشباع
الحاجات أو أنها نتيجة رغبات مفرطة.


، وكان من رأيه أنه إذا تم التبادل عن طريق المقايضة، فالسلع
المنتجة أساسا لإشباع الاحتياجات الطبيعية وليس هناك أي دافع
الربح من هذا النشاط الانتاجي.
• أما إذا كان التبادل عن طريق النقود يمكن أن يؤخذ في كثير من
الأحيان على أن هدفه هو الربح.
واعتبر أرسطو أن حالة الاحتكار كما عرفت منذ ذلك التاريخ هي
حالة وجود بائع واحد في السوق (أو مجموعة من الأشخاص
يفرضون السعر لمصلحتهم الشخصية) وقد أدان هذه العملية لأنها
غير عادلة وأن السعر الذي يتحدد في ظل الاحتكار هو سعر
غیر عادل
. أما عن أهم الموضوعان التي أسهم بها في الفكر الاقتصادي
فهي تتركز في الموضوعات التالية : -
1 - عدالة المبادلة 2- النقود 3- الفائدة 4- الملكية

مفهوم أرسطو للسعر العادل:
عندما فكر أرسطو في الوصول إلى شكل أو قالب يعكس العدالة في
تحديد السعر، وجد ذلك فيما يسمى التساوي أو التكافؤ بين ما يعطي
الشخص وما يأخذ في المقابل
القرن الرابع عشر حاول Nicole توضیح آراء أرسطو عن عدالة
التبادل، كفكرة ال (التناسب) اللازمة لعدالة المبادلة حيث استخلص
بعض نتائج منها :
1- شرط حدوث مبادلة أو مقاسمة للسلع أن تكون المبادلة مبادلة
المثل، أي المبادلة التي تستبعد المكسب آلفردي.
2- إيمان أرسطو الضمني بنظرية التكاليف كأساس لتكوين السعر
العادل (فصانع الأحذية وعامل البناء يجب أن يكون العمل المبذول
من كلاهما متساوي أو متكافئ)
3- بعد ذكر أرسطو لتساوي العمل المبذول، ذكر مباشرة وبطريقة
صريحة أن القيمة تتحدد بالحاجة أي بالطلب الذي يربط الأشياء
ببعضها.


إيمان أرسطو بأن عملية التبادل يجب أن تكون مبنية على التكافؤ
قد قادته إلى التواصل إلى أن وسيلة المبادلة وهي النقود التي
تستخدم أيضا كمقياس للقيمة حيث أن وحدة النقد ذاتها لها قيمة
سلعة بصرف النظر عن استخدامها كوسيلة للتبادل.
وقد تعرف أرسطو بطريقة ضمنية على استخدام النقود كمستودع
اللقيمة واشتق من وظيفتها الأخيرة وظيفة أخرى وهي وسيلة الدفع
المؤجل
وبذلك تكون الوظائف الثلاثة التي اكتشفها أرسطو للنقود هي
الوظائف الرئيسية للنقود التي سادت القرن 19 عندما كانت النقود
السائدة وهي؛ 1- وسيط للتبادل 2- ومقياس للقيمة
3- مستودع القيمة
المعدنية هي

ويستخلص شمبيتر من تحليله لنظرية أرسطو احتوائها على
فرضين أساسيين:
(أ) مهما تعددت وظائف النقود، فان الوظيفة الأساسية لها هي
استخدامها كوسيلة للتبادل.
(ب) لاستخدام النقود كوسيط للتبادل في سوق السلع يجب أن
تكون النقود نفسها سلعة مثل باقي السلع، أي أن تكون لها
منفعة ولها قيمة تبادلية مستقلة عن وظيفتها.
النظام القضائي والعدالة عند الإغريق:
فأي خلاف بين فردين يتم الحكم فيه أولا بواسطة فرد يحاول
الوصول إلى تسوية عادلة بين الطرفين، ولكن إذا لم يتقبل طرف
من الأطراف هذا الحكم يحال الأمر إلى المحكمة التي بدورها
تسوي الخلاف بأخذ الحل الوسط بين ادعاء الطرفين


لذلك عند تناول أرسطو مبدأ العدالة في كتابه الأخلاق كان
تفكيره منصب على مبدأ العدالة الممكن تطبيقه في النزاع
المشار إليه. أي أن تفكيره كان خاص بحالات فردية أو حالة
منفردة خاصة بالمشترين والبائعين لسلع معينة، ولم يكن
اهتمامه منصب على عملية التبادل في أسواق تنافسية منظمة
من الشواهد يمكن الاستدلال على أن أسعار السلع النمطية
كانت تخضع للتقنين أو التنظيم والسلع المصنعة أيضا كانت
تنافس ويتحدد السعر كل على حده لاختلاف نوعياتها.
فبالنسبة لتبادل السلع و التوزيع هناك أنواع من العدالة
1- عدالة توزيعية: التوزيع هنا يخص السلع أو التكريم حيث
كان يتم توزيع الألقاب الشرقية للتكريم و يرى أرسطو أنها
لابد وأن توزع على أساس أحقية كل فرد، حيث كانت السلع
في أيام أرسطو متعددة وتوزع بواسطة الدولة وتعتبر فكرة
أرسطو واسعة ومطاطة، فالأحقية يمكن تفسيرها تفسيرات
مختلفة وفقا للأوضاع المختلفة. فمثلا بعد موقعة حربية توزع
الغنائم وفقا لمساهمة كل جندي في الانتصار، أما بالنسبة
للمشاركة في السلع فالتوزيع يكون بنسبة رأس المال المستخدم
من كل مساهم
2- عدالة تصحيح: وهي العدالة الخاصة بإصلاح أوضاع
سابقة غير عادلة
3- عدالة ألمبادله


نظرية أرسطو عن النقود:
1- فقد بدأ من حالة عدم وجود نقود على الإطلاق وأن تبادل
السلع بدأ طبيعيا بالمقايضة
2- ولكن عند عدم تطابق رغبات الأفراد الراغبين في تبادل فائض
إنتاجهم مع الأخرين، فإن القيام بعملية مقايضة إضافية أو ما
يسمى بالتبادل غير المباشر أي وجود سلعة واحدة للعمل كوسيط
للتبادل
3- وقد ذكر أرسطو أن بعض السلع أصلح من غيرها للقيام بهذه
المهمة وبالذكر المعادن الذهب والفضة ) من حيث تجانسها
وسهولة تقسيمها وسهولة حملها واحتفاظها النسبي بقيمتها كنقود
4- النقود يجب أن تكون لها قيمة كبقية السلع وممكن مقارنتها
بباقي السلع الأخرى


5- وبما أن النقود سلعة يتحتم إذن أن يكون لها وزن وجودة كباقي السلع
فقد أخذت شكل مسكوكات لتوفر على الأفراد عناء الوزن ومعرفة
جودة المعدن، وذلك بشرط احتواء وحدة النقد السلعية على قيمة توازی
قيمتها الأسمية
اوملخص نظرة أرسطو الاستخدام النقود
1- تأتي على المستوى الجزئي لسلوك المستهلك فهو يرى أن النقود
طبيعية إذا استخدمت كوسيلة للتبادل فالنقود شئ لابد منه لهذه العملية.
2- وضرورية للمستهلك أو للأفراد طالما استخدمت للحصول على
السلع والخدمات
3- وهي كذلك لازمة لتجارة التجزئة
4- أما إذا استخدمت كوعاء لتراكم الثروة فهي غير طبيعية لأن علية
الاكتناز أو هي عملية تراكم الثروة لدى المستهلك تعتبر نشاط غير
طبيعي وعلى هذا فهي تحد وتعطل عمل القانون الطبيعي الذي وفقا له
يعيش كل فرد حياة سعيدة

نظرة أرسطو للفائدة :
أما بالنسبة للإقراض بفائدة فقد أدان أرسطو هذه العملية
واعتبرها ربا وذلك بالطبع نتيجة لفكرته عن القانون الطبيعي
ووظيفة النقود، فاستخدام النقود في غير عملية المبادلة يعتبر
غير طبيعي لأن الهدف من استخدام النقود ليس أن يحصل
صاحبها على ثروة نتيجة لإقراضها، فالإقراض بفائدة يقود إلي
تراكم الثروة والنقود للحصول على القوة مما يعتبر في نظر
أرسطو غير طبيعي وغير مقبول من الناحية الأخلاقية
ويستوجب التقنين.

نظرة أرسطو للملكية: فيما يتعلق بالملكية فقد هاجم أرسطو
أستاذة أفلاطون لمناداته بشيوعية الملكية بين الطبقة الحاكمة،
وقد دافع أرسطو عن الملكية الخاصة معتمدا على ثلاث
أسباب.
1- أنها أكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية
2- أنها تؤدي إلى سلام اجتماعي.
3- أنها ضرورية للتطور السليم لأخلاقيات الفرد.
والسببين الثاني والثالث أكثر ارتباطا بالنواحي الاجتماعية، أما
بالنسبة للسبب الأول فإن أرسطو يرى أن الملكية الخاصة تقود
للكفاءة الاقتصادية وذلك لأنها تخلق حوافز لا تتوافر إذا لم
يحصل الفرد على عائد يتناسب مع عمله، أما الملكية الجماعية
فتدفع للكسل وعدم الكفاءة.
مما سبق يمكن أن تتضح لنا مشكلة أساسية بالنسبة لآراء
أرسطو المبعثرة عن النظام الاقتصادي الذي لابد وأن يعمل
وفقا للقانون الطبيعي، وهي عدم التوافق بين نظرته إلى النقود
اعتقاده أن الكفاءة الاقتصادية والحوافز على الإنتاج
من السمات المرغوب فيها للمدينة الفاضلة، فإذا كان أرسطو
يرغب في تعظيم الثروة الاقتصادية للمجتمع وإن السبيل إلى
ذلك الملكية الفردية فنظرته للفائدة وتراكم الثروة إذا قد تتعارض
هذه النظرة








تعليقات